محمد بن جرير الطبري

387

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 ) * * * وقوله : ( خوفًا ) يقول : خوفًا للمسافر من أذاه . وذلك أن " البرق " ، الماء ، في هذا الموضع كما : - 20251 - حدثني المثنى قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا حماد قال : أخبرنا موسى بن سالم أبو جهضم ، مولى ابن عباس قال : كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن " البرق " ، فقال : " البرق " ، الماء . ( 2 ) * * * وقوله ( وطمعًا ) يقول : وطمعًا للمقيم أن يمطر فينتفع . كما : - 20252 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا ) ، يقول : خوفًا للمسافر في أسفاره ، يخاف أذاه ومشقته = ( وطمعًا ، ) للمقيم ، يرجو بركته ومنفعته ، ويطمع في رزق الله . 20253 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( خوفا وطمعا ) خوفا للمسافر ، وطمعا للمقيم . * * * وقوله : ( وينشئ السحاب الثقال ) : ويثير السحاب الثقال بالمطر ويبدؤه . * * * يقال منه : أنشأ الله السحاب : إذا أبدأه ، ونشأ السحاب : إذا بدأ ينشأ نَشْأً . * * * و " السحاب " في هذا الموضع ، وإن كان في لفظ واحد ، فإنها جمعٌ ، واحدتها " سحابة " ، ولذلك قال : " الثقال " ، فنعتها بنعت الجمع ، ولو كان جاء : " السحاب " الثقيل كان جائزًا ، وكان توحيدًا للفظ السحاب ، كما قيل : ( الَّذِي جَعلَ لَكُمْ

--> ( 1 ) انظر تفسير " البرق " فيما سلف 1 : 342 - 346 . ( 2 ) الأثر : 20251 - " موسى بن سالم " ، " أبو جهضم " ، ثقة ، روايته عن ابن عباس مرسلة ، سلف برقم : 434 . و " أبو الجلد " ، هو " جيلان بن فروة الأسدي " ، ثقة ، مضى برقم : 434 ، 723 ، 1913 .